محمد بن منكلي ناصري
21
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
[ الجزء الأول ] ( الباب الأول : ذكر السيوف وأجناسها ) « 1 » وقد علمت أنه لا شئ من السلاح يوصف بالكرم والجوهر « 2 » ، ويبلغ من الثمن ، ويتباهى به ويستنصر كنصرة السيف « 3 » . وله الهيبة وله الفضل على جميع الأسلحة . والقاطع للكرابة « 4 » من الضّراب « 5 » والسلاح « 6 » والذي يعمل به كل الناس ممن عمل الفروسية « 7 » ومن لم يعمل .
--> ( 1 ) ( النوع الأول في ذكر السيوف وأنواعها وهيئاتها وصفة الإغماد وما يتعلق بذلك ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 2 ) الجوهر : الفرند ، أو الوشى والأثر الذي يكون في متن السيف . نهاية الأرب ج 6 ص 207 ، حلية الفرسان ص 193 . وعن تركيب الجوهر : انظر - مثلا - عبد الرحمن زكى : السيف ص 170 فما بعدها . ( 3 ) السيف : « مشتق من قولهم : ساف ماله - أي هلك - فلما كان السيف سببا للهلاك سمى : « سيفا » . المخصص ج 6 ص 16 ؛ لسان العرب . ( 4 ) الكرابة : الشدة ( ج : الكرائب ، الواحدة كريبة ) . لسان العرب . ( 5 ) السلاح : اسم يجمع آلة الحرب ، أو هو كل ما قوتل به حتى العصا ؛ لأن الشخص يذب بها عن نفسه ؛ ولذلك سميت العصا سلاحا . هذا ، وربما خص بالسلاح السيف . لسان ، نهاية الأرب ج 6 ص 200 . ( 6 ) في لسان العرب : « يقال : ضربت الرجل مضاربة وضرابا » . علما بأن السيف الماضي في الضريبة يسمى : ذي الكريهة . خزانة السلاح ص 26 . ( 7 ) الفروسية : يقرر ابن تغرى بردى : « النجوم ج 14 ص 131 » أن الفروسية ( نوعا آخر غير الشجاعة والإقدام ؛ فالشجاع هو الذي يلقى غريمه بقوة جنان . وفارس الخيل هو الرجل الذي يحسن تسريح الفرس في كره وفره ويدرى ما يلزمه من أمور فرسه وسلاحه ، وتدبير ذلك كله بحيث أنه يسير في ذلك على القوانين المقررة المعروفة بين أرباب هذا الشأن ) . وعن هذه القوانين انظر - مثلا - ابن قيم : الفروسية ص 107 ، النفحات ص 13 ، 26 ، الخثلى : الفروسية ق 23 ، الكمال ق 4 - 5 ، الجهاد والفروسية ق 1 ، نبيل عبد العزيز ، نهاية السؤل ج 1 ق 15 فما بعدها ، آثار الأول ص 176 : 180 ، نبيل عبد العزيز : الخيل ص 10 فما بعدها .